article

يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان السنة الثانية للهجرة

وصول خبر قافلة قريش للمسلمين


وصل الخبر للمسلمين بأن أبو سفيان بن حرب جاء من الشام في قافلة ضخمة لقريش، تحمل أموال و تجارة لهم، و قُدّر عدد الجال بها ما بين ثلاثين الى أربعين رجلا من قريش، منهم مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص.‏‏ فلما وصل الخبر للنبي محمد (ص) ندب المسلمين إليهم، وقال ‏‏:‏‏ هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله يُنْفِلُكُموها‏‏.‏‏

فبدأ الناس ييستعدون للإنطلاق، البعض جهز سلاحا والبعض الأخر لم يجهز سلاح بل وسيلة نقل من ناقة و خلافة، إذ أنهم لم يعتقدوا بإحتمالية قيام الحرب.‏‏

كان أبو سفيان حينما يقترب من الحجاز كعادته يتحسس الأخبار ممن كان يلقي من المسافرين و القوافل، تخوفا على أموال قريش من العربان و المسلمين‏‏.‏‏ و وصله من بعض المسافرين‏‏ أن محمد قد استنفر المسلمين للقافلة، فأخذ حذره، و استأجر ضمضم بن عمرو الغفاري ، فبعثه إلى مكة ، ليستنفر قريش للدفاع عن أموالهم، وليخبرهم بأن محمدا قد يهاجم القافلة‏‏.‏‏ فإنطلق ضمضم سريعا إلى مكة.

ما أن وصل ضمضم مكة حتى جدع بعيره، وحوّل رحله، وشق قيمصه ، و وقف فوق بعيره ببطن الوادي و هو يصرخ‏‏:‏‏ يا معشر قريش ، اللطيمةَ اللطيمةَ ، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تدركوها ، الغوثَ الغوثَ

و قد ذكرت عدة مصادر أن عاتكة بنت عبدالمطلب، قبل ثلاث أيام من وصول ضمضم، رأت حلما شاهدت فيه صخرة تقع في مكة، فتتحطم و يدخل جميع بيوت مكة قطعة منها.

إستعداد قريش للخروج


بدأت قريش بتجهيز سلاحها و رجالها للقتال، وقالوا‏‏:‏‏ أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي ، كلا والله ليعلمن غير ذلك‏‏.‏‏ و أتفقوا أن يخرج جميع رجالها و ساداتها الى محمد، فمن تخلف أرسل مكانه رجلا أخر، فلم يتخلف أحد من أشرافها عن الخروج‏‏ إلا أبو لهب، حيث أرسل العاصي بن هشام ابن المغيرة بدلا عنه، و ذلك لكون العاصي مدينا له بأربعة آلاف درهم، فاستأجره أبو لهب بها.

و حاول أمية بن خلف التخلف، فقد كان شيخا ثقيلا ، فأتاه عقبة بن أبي معيط ، وهو جالس في المسجد، بمجمرة يحملها ، و وضعها بين يديه قائلا‏‏:‏‏ يا أبا علي ، استجمر ، فإنما أنت من النساء، فرد عليه أمية‏‏:‏‏ قبحك الله وقبح ما جئت به، ثم جهز سلاحه و فرسه وخرج مع الناس.‏‏

عند بدء التحرك تخوف البعض بسبب الحرب بين قريش و بين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، إذ إعتقدوا ان يغدر بهم بنو بكر و هم منشغلون بملاقاة المسلمين. فقال سراقة بن مالك بن ‏جعشم المدلجي، و هو أحد أشراف بني كنانة‏‏:‏‏ أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشئ تكرهونه.

يؤمن الكثير من المسلمين بأن من أجار قريش من بني بكر لم يكن سراقة بل كان إبليس، الشيطان، و هم يعتقدون أنه تقمص شكل سراقة و قال ما قال لقريش.

حال المسلمين عند مغادرتهم المدينة


يُعتقدُ بأن المسلمين غادروا المدينة يوم الأثنين الثامن من رمضان. و قد قام محمد (ص) بالطلب من عمرو بن أم مكتوم بإمامة الصلاة، بعض المصادر تذكر أن إسمه هو عبدالله بن أم مكتوم، و وضع المدينة تحت إدارة أبا لبابة.‏‏

تذكر المصادر أن اللواء سُلّم إلى مصعب بن عمير وكان أبيض ‏‏اللون، بينما تذكر مصادرأخرى أنه كان أمام محمد (ص) رايتان سوداوان ، واحدة مع علي بن أبي طالب تسمى‏‏ العقاب، والأخرى مع الأنصار، و قيل أنها كانت مع سعد بن معاذ.

إستعمل المسلمون سبعين بعيرا للسفر، و كانوا يتناوبون الركوب عليها، فمثلا كان محمد (ص) وعلي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يتناوبون على ركوب بعير ، و أيضا كان حمزة بن عبدالمطلب وزيد بن حارثة ، وأبو كبشة وأنسة ، موليا الرسول محمد (ص) يتناوبون ركوب بعير، وأبو بكر ، وعمر ، وعبدالرحمن بن عوف يتناوبون ركوب بعير أخر‏‏.‏‏

طريق المسلمين إلى بدر


إنطلق المسلمون من المدينة بإتجاه مكة، مرورا بنقب المدينة، ثم على العقيق، ثم على ذي الحليفة، ثم على أولات الجيش (و قيل أم إسمها ذات الجيش). ‏‏ثم مر على تُرْبان، ثم على ملل، ثم غَميس الحمام من مريين، ثم على صخيرات اليمام، ثم على السيَّالة، ثم على فج الروحاء، الى أن وصلو الى عرق الظبية.

هنالك وجد المسلمون أعرابيا، فسألوه عن قافلة قريش فلم يعرف، فطلبوا منه السلام على محمد (ص)، فسألهم إن كان من ضمنهم، فأجابوه بذلك، فسلم عليه ثم قال‏‏:‏‏ إن كنت رسول الله فأخبرني عما في بطن ناقتي هذه. رد عليه سلمة بن سلامة بن وقش ‏‏بأن لا يسأل النبي محمد، بل يدعه هو يخبره ما في بطنها. فوافق الأعرابي. فإذا بسلمة يخبره بأنه (أي الأعرابي) قد واقع الناقة، و هي حبلى منه بسخلة ، فقال محمد لسلمة: مه ، أفحشت على الرجل، ثم أعرض عنه‏‏.‏‏

ثم أكمل المسلمون طريقهم فمروا بسجسج، وهي بئر الروحاء، ثم وصلوا المنصرف، هنالك تركوا طريق مكة بيسار، و اتجهوا يمينا من خلال النازية بإتجاه بدر، الى أن وصلوا وادي‏‏ رُحْقان، و هو وادٍ بين النازية وبين مضيق الصفراء، ثم وصلوا الى المضيق، الى أن إقتربوا من قرية الصفراء.

هنا بعث محمد (ص) بسبس بن الجهني ،(من بني ساعدة) ، وعدي بن أبي الزغباء الجهني، (من بني النجار)، بمهمة إستكشافية إلى بدر ليحضرا له أخبار قافل أبي سفيان بن حرب. لدى وصول المسلمون قرية الصفراء، وهي تقع بين جبلي ، سأل محد (ص) عن إسم الجبلين وعن أهل القرية، فأخبروه بأن الجبلين أحدما يطلق عليه إسم مسلح والآخر مخرىء، أما أهل القرية فهم بنو النار وبنو حراق، بطنان من بني غفار ، فكره المرور بينهم‏‏.‏‏ ثم تركهم و إتجه نحو اليمين الى واد‏‏ ذَفِران.

وصول خبر خروج قريش للمسلمين


هروب أبو سفيان بالقافلة و طلبه من قريش العودة


وصول الجيشين الى بدر


المعركة


إعتقاد المسلمين بحضور الملائكة و نكوص إبليس


نتائج المعركة


الخلاف على الغنائم


العودة الى المدينة


فداء الأسرى


مراجع


معارك العصر النبوي

Schlacht von Badr | Battle of Badr | Bataille de Badr | Pertempuran Badr | Battaglia di Badr

 

This article is licensed under the GNU Free Documentation License. It uses material from the "غزوة بدر".

Home Pageartsbusinesscomputersgameshealthhospitalshomekids & teensnewsphysiciansrecreationreferenceregionalscienceshoppingsocietysportsworld