عبدالكريم قاسم.jpg
عبدالكريم قاسم، مواليد عام 1914م، تولى منصب رئيس الوزراء حيث اصبح اول حاكم العراقي بعد الحكم الملكي . كان عضوا في تنظيم الضباط الوطنيين و قد انتخب عام 1957م رئيسا للجنة العليا للتنظيم. بالتنسيق مع عبدالسلام عارف قام بالتخطيط و تنفيذ ثورة 14 يوليو / تموز 1958م التي أنهت الحكم الملكي، وأعلنت قيام الجمهورية العراقية. الحاكم الاول في العراق بعد الاطاحة بالنظام الملكي ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة من 14 يوليو / تموز 1958 ولغاية 8 فبراير/ شباط 1963 عسكري عراقي معروف بوطنيته وحبه للطبقات الفقيرة التي كان ينتمي لها.من اكثر الشخصيات التي حكمت العراق اثارة للجدل حيث عرف بعدم فسحه المجال للاخرين بالاسهام معه بالحكم واتهم من قبل خصومه السياسيين بالتفرد بالحكم حيث كان يسميه المقربون منه وفي وسائل اعلامه "الزعيم الاوحد" .
عبد الكريم قاسم في الميزان
ينقسم العراقيين بوصفهم لرئيس الوزراء العميد (الزعيم)عبد الكريم قاسم فمنهم من يعتبره بأنه الأكثر عدالة ونزاهة وصدقا من بين حكام العراق الحديث والمخلص وابو الضعفاء والقائد الفعلي لل
ثورة , ويرى اخرون أنه كان يميل لجهة أو حزب على حساب الآخر رغم أنه لم يكن عضوا في أي تنظيم أو حزب حيث يتهمه اخرون بأنه ارتكب او فسح المجال للمليشيات ال
شيوعية التي شاركت الحكم معه منذ عام 1959 بارتكاب اعمال العنف في
الموصل و
كركوك على اعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادها العقيد
عبد الوهاب الشواف والتي احيل على اثرها الكثير من المشتبه فيهم من الابرياء والوطنيين الى محكمة الثورة التي سميت لاحقا ب
محكمة المهداوي. بضمنهم الشخصية الوطنية قائد ثورة مايس 1941 رئيس الوزراء الاسبق
رشيد عالي الكيلاني باشا والزعيم
ناظم الطبقجلي.
كما اتهمه اخرون بالسماح لاستغلال اخيه المعلم حامد قاسم لمنصبه بجمع ثروة قدرت بالملايين اسغلت تحت مسميات تجارية في بيروت.كما وصفه خصومه بالطائفية من خلال تحيزه لمذهب والدته التي تتحدر من الاصول الشرقية ( الشروقية). ويستشهدون على ذلك بمنح الكثير من النازحين والمهاجرين الشروقيين الجنسية العراقية (المتحدرين منذ الحكم الصفوي للعراق ولغاية مطلع الستينيات من القرن العشرين من المناطق الايرانية مثل لورستان والاهواز وبلوشستان وجنوب غرب باكستان وشمال غرب الهند وقسم منهم هاجروا بسبب اضطهاد الصفويين لهم وسكنوا الاهوار العراقية كعبيد لدى الاقطاع وقسم اخر اتى مع جيش الليفي اثناء احتلال الجنرال البريطاني مود للعراق حيث ارسلتهم حكومة الهند الشرقية البريطانية التي كانت تحكم الهند انذاك وبقوا هم وعوائلهم في مناطق شمال العمارة وجنوب الكوت وشمال الناصرية وجنوب كربلاء واندمجوا مع المجتمع العراقي .. وللمزيد من المعلومات يرجى مراجعة كتب د.علي الوردي بهذا الصدد ) وكذلك يتهمونه بتغيير البنية الديمغرافية لبغداد بتطويقها باحياء سكنية من الشروقيين على حساب السكان الاصليين لبغداد(من الرصافة:الفضيلية والعبيدي وحي الامين والشماعية ثم والثورة والحسينية.ومن الكرخ: ابو دشير والشعلة والحرية والاسكان)وغيرها وكان اغلبية سكان هذه المناطق من العماره ذلك نتيجة طبيعة النزوح لبغداد وفي جميع انحاء العراق لا توجد مدينة لم يبني بها حي للفقراء . كما يتهمه خصومه السياسيين بانه ابعد العراق عن محيطه العربي وكذلك الاسلامي بالتقرب من الشيوعيين . ومن اهم معارضيه في الداخل هي الحوزه العلمية بالنجف لتقربه من التيار الشيوعي والمعسكر الاشتراكي وابعاد العراق عن محيطه العربي والاسلامي واهم موقف قامت به الحوزة هو وقوفها ضد قانون الاصلاح الزراعي .ويتهمه أكراد العراق بانه تلاعب بالقضية الكردية واضطهد الاكراد والب عليهم العشائر العربية في الحويجة والموصل لاضطهادهم (وهذه التهمة توجة له لانه نظر للاكراد على انهم جزء لا يتجزء من التركيبة العراقية فهذه الرؤية لا تناسب حلم القومويين الاكراد باقامة دولة كردية من البحر الابيض المتوسط حتى الخليج العربي) .واكثر الناس ارتباطاً به هم من المقربين لديه في الجيش ومن الطبقات الكادحة التي وقف الى صفها اما الاخرون فيتوزع ولائهم حسب مواقفه الوطنية ومنجزاته.
في عهده حدثت طفره بالمستوى الصحي والتعليمي فقد بنية بعهده الكثير من المدارس متوزعة على جميع انحاء العراق اضافة الى المستشفيات التي تعرف بمستشفى الجمهوري التي بنية بكل مدن العراق ومدينة الطب ببغداد التي كانت اكبر مجمع طبي بالشرق الاوسط بوقتها (التي غير اسمها بالثمانينات من القرن الماضي مدينة صدام الطبية)
قاسم و الكويت
كانت لقاسم مطالب عديدة من ضمنها ضم
الكويت للعراق سنة
1961 على أساس أنها امتداد طبيعي لأرض الرافدين منذ العهد
العثماني وما سبقه.
إنجازاته
رغم قصر فترة حكمه, فبنى آلاف المساكن للطبقات الفقيرة ومن الاصول افلاحية التي هاجرت الى
بغداد ومن بينها قرية (الثورة) شرق بغداد والتي سميت لاحقاً(مدينة صدام ثم مدينة الصدر ). وتبنى قاسم مشروع
زراعي إصلاحي يقوم على تأميم الأراضي الزراعية وتوزيعها على الفلاحين الكادحين, كما دعى الشعب للتوجه نحو ال
علم والتعلم. ودعى إلى تحرير المرأه وسن قوانين لضمان حقوقها ومشاركتها الرجل في حياته العمليه في كافة المجالات. وفي المجال النفطي اصدر القانون رقم 80 الذي حدد بموجبه الاستكشافات المستقبلية لاستثمارات شركة
نفط العراق البريطانية لحقول النفط .
العلاقات الخارجية
اتسمت علاقات العراق الخارجية في عهد رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم بالعزله عن المحيط العربي والابتعاد عن العالم الغربي والتقارب من المعسكر الشرقي الاشتراكي بسبب التأثير الشيوعي على مركز القرار في حكومة قاسم حيث وقع اتفاق دفاع مشترك استراتيجي مع
الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي ولم تتميزعلاقاتة مع الرؤساء
العرب سوى بالتخبط والخلاف الذي وصل احيانا الى حد التجريح واخطر خلافاته كانت مع الرئيس المصري
جمال عبد الناصر والرئيس السوري ناظم القدسي وعاهل الاردن
الحسين بن طلال وفيصل ملك
سعودية وامير
الكويت الشيخ صباح اما علاقته مع
بريطانيا فكانت ظاهريا واعلاميا متوترة الا ان دار الوثائق البريطانية اماطت اللثام عن العديد من الوثائق التي تشير الى وجود تنسيق من نوع ما للحفاظ على المصالح البريطانية في العراق والمنطقة منها عدم تأميم حقول النفط في فترة تعالت الاصوات الداعية للتاميم بعد تاميم مصدق في ايران للنفط وتاميم قناة السويس في مصر .
وفاته
بعد قيام الضباط المنتمين للخط البعثي وبعض الشخصيات العسكرية المستقلة بالقيام بحركة لقلب نظام حكم رئيس الوزراء العميد عبد الكريم قاسم بسبب ما اعتبروه تخبط وفردية رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم والاخطاء التي ارتكبها باعدام القادة والوطنيين واعمال العنف التي قامت بها المليشيات الشيوعية المتحالفة مع قاسم , ظهر جلياً تفرد بعض الشخصيات البعثية باتخاذ القرار ومنها محاكمة واعدام العميد عبد الكريم قاسم ادت الى زرع اولى لبنات الخلاف مع مرشح الرئاسة المشير عبد السلام عارف الذي كان قيد الاقامة الجبرية وتشير جميع الوثائق من محاضر جلسات ولقاءات صحفية ومقابلات مسؤولين محايدين بان حادث اعدام رئيس الوزراء الاسبق عبد الكريم قاسم ابان حركة 8 فبراير / شباط 1963 كانت بقرار من قيادة حزب البعث الذي كان له الدور الفاعل في تغيير نظام الحكم وذلك من خلال المحكمة العاجلة التي تشكلت بعد يوم من الحركة في قاعة الشعب المجاورة لوزارة الدفاع حيث مقر عمل قاسم وبعد اتمام المحاكمة التي لم يعلم بتشكيلها عبد السلام عارف الا بعد انعقادها تم نقل قاسم الى مقر الاذاعة والتلفزيون حيث التحق عارف بقيادة البعث هناك محاولا التوسط لعدم اعدام قاسم. كما تشير الوثائق المحايدة بان عارف طلب من قيادة البعث مقابلة قاسم وتم له ذلك حيث دخل عارف في نقاش وعتب مع قاسم حول تفردة بالسلطة وخروجة عن اجماع تنظيم الضباط الوطنيين "اوالاحرار" وعن تلفيق تهمة محاولة الانقلاب لعارف التي ادت الى محاكمته ثم سجنه.وتشير الوثائق ايضا بان عارف بعد هذا النقاش طلب من قيادة البعث عدم اعدام قاسم والاكتفاء بسجنه الا ان طلبه قد رفض وكان لرفض طلبه ,الاثر بزرع لبنات الخلاف بين عارف وقيادة البعث التي تفاقمت بعد احداث الحرس القومي والتي كانت السبب في قيامه بحركته التي سماها التصحيحية في 18 نوفمبر / تشرين 2 عام 1963.
رؤساء وزراء العراق
Abdul Karim Kassem | Abd al-Karim Qasim | Abdul Karim Qassim | Abdul Karim Qasim | Abdul Karim Qasim | Abdul Karim Kassem | Abdul Karim Kassem