article

القرآن هو الكتاب المقدس الإسلامي وهو دستور المسلمين، ويؤمن كل مسلم أنه كلام الله نقله جبريل من عند الله الى رسول الإسلام محمد -صلي الله عليه و آله وسلم- و ويؤمن المسلمون أن جبريل يُوْدِعُ القران في قلب خاتم الرسل، فيحفظه الرسول الإسلام ساعة نزوله عليه، سمي بالتنزيل والذكر والكتاب المبين والكتاب والفرقان وكتاب الله،وهو أحد مصادر التشريع في الإسلام.

مقدمة


القرآن هو كتاب الله الكريم وهو دستور وأساس وجود الأمة الإسلامية سياسيا واجتماعيا ولغويا في كل زمان ومكان . دعا الناس لطاعة الله والخضوع لسلطانه والتفكير في آلائه. وقرر حقوقهم المقدرة فأخذوا بأوامره وحدد واجباتهم المقررة فاجتنبوا نواهيه . ولقد جعل البشر سواسية مهما اختلفت أروماتهم ومشاربهم بلا تفرقة عنصرية أو لغوية أو اجتماعية. وسمى الله القرآن بالذكر الحكيم متوعدا المعرضين عنه أو النافرين منه . لأن قراءة القرآن وتلاوته من أفضل العبادات. وكان القرآن قد نزل على الرسول بسبعة أحرف (لهجات قريش) ليسهل للقبائل فهمه واستيعابه . وفي سنة 25 هجرية أيام خلافة عثمان (رضي الله عنه) وجد أن بعد الفتوحات الإسلامية قد تنازع أهل الشام وأهل العراق بالمدائن بالعراق حول قراءة آيات القرآن لأنه بعدة لهجات وحدث هذا في بعض الأمصار . فكان يكفر بعضهم بعضا .فشكل لجنة من كتبة الوحي أيام الرسول لتجمع القرآن , وأمرها بنسخ نسخ منه موحدة ومدققة وحسب القراءات الثابتة والمتواترة عن الرسول بعد تثبيت رسم حروف وكلمات المصحف . وكتبت ست نسخ . وأرسل الخليفة عثمان نسخة لأهل البصرة والكوفة والشام والمدية ومكة وأمسك عنده نسخة تخصه . وأطلق على هذا المنسوخ مصحف عثمان أو المصحف الإمام. وهو المصحف الموحد والمعتمد . بعدها أمر عثمان بحرق كل النسخ السابقة عليه. ولم يبق سوى المصحف الإمام منذ عهده . وهي النسخة التي تطبع حاليا بالرسم العثماني في كل أنحاء العالم الإسلامي حاليا . وحفظ ولو أجزاء من القرآن واجب على كل مسلم . لأن تلاوة آيات من القرآن واجبة لأداء الصلاة . وكتابة المصحف حتى الآن تخضع للتدقيق كما تخضع لأصول علم رسم المصحف الذي يعني بهجاء الكلمات القرآنية حسب الرسم العثماني وتخضع لعلم ضبط القرآن لتشكيله أو مايعرف بمصطلحات الضبط كالفتح والضم والكسر والسكون والشد والمد لضبط نطق الكلمات مما جعل قراءة القرآن ليس بالسماع والمشافهة كما كانت من قبل . وكانت كتابة المصحف الإمام تخلو من التنقيط. ويوجد علم الفواصل لتقيد عدد آيات القرآن وعدد سوره وأوائل أجزائه الثلاثين وأحزابه الستين وأرباعه وأثمانه .كما أن قراءة القرآن تخضع لعلم التجويد لضمان سلامة النطق للكلمات والتعرف على مخارج الحروف وأحكام النطق , وعلم القراءات والتفسير لبيان الوقف والعلامات والسجدات ومواضعها والسكتات الواجبة . وضبط القرآن له مصطلحاته كالصفر المستدير فوق حرف العلة وغيره . وأول هذه السور سورة الفاتحة و تتلي في كل صلاة . والسورة تنقسم لعدة آيات . وكل سورة تفتتح بآية (بسم الله الرحمن الرحيم ) ماعدا سورة( براءة ).والقرآن الخط الأول للتصدي لأي فكر ديني محرف و الفلسفات التي لا تنزه الله عن الشرك به أو الإلحاد في وجوده أو لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية . ففي العصر العباسي ترجمت فلسفات الإغريق والهنود والفرس والسريان للعربية ودار جدل حولها لكن الفلاسفة العرب وأهل الكلام أخضعوا هذا الفكر للمفهوم القرآني لها وطوعوها لنصوصه ولاسيما في الميتافيزيقيا(ماوراء الطبيعة ) والإلهيات فظهر علم الكلام الإسلامي كفلسفة إسلامية خالصة لايشوبها شائبة زيغ أو ضلال . لأن القرآن هو الكتاب المنزل من عند الله . لهذا ما ورد به من قصة الإسراء والمعراج المحمدي جعل لهذه المسيرة الخالدة مصداقبة لايماري فيها . كما أن تناول القرآن علوم الكونيات في آياته حيث ذكرها من خلال التعرض للثوابت الفلكية والعلمية و الكونية ومن خلال ذكره لنواميس الكون الثابتة والمؤكدة للتدليل علي الإعجاز العلمي للقرآن وعلي عظمة الخلق والخالق مما يؤكد علي أن القرآن إلهي و من عند الله . فالقرآن هو الكتاب المنزل الذي مازالت نصوصه لم تتبدل ولم تتغير. ولايمكن لبشر الإتيان بمثله في آياته ولغته المتفردة وسياق كلماته والمعاني السامية التي أوردها نصا . وعلوم القرآن هي دراسات لمعاني وكلمات القرآن بما فيها التفسير لها ودراستها لغويا وفقهيا .لأنه المرجع الثابت لدراسة علوم الإلهيات حتي لانزيغ في إيماننا ولا نحيد عن الصراط المستقيم ,ولاسيما بعد إنقطاع الوحي من السماء . فهو آخر رسالاتها للبشر أجمعين .فعظمة القرآن أن لغته العربية حية وسياق آياته لها وقع وجرس فريد ,ويتميز بدقة كلماته التي لها وقعها الذي يبعث في النفس الخضوع لله والخشوع له . مما يجعله يتوافق مع فكر كل زمان ومكان .

نزول القرآن


نزل القرآن الكريم مفرقاً وليس على الصورة التي نراها الان (مجلد يحوي السور) فقد نزل جزء منه ليعالج قضية معينة أو للرد على أسئلة المشركين التي يسألونها لمحمد بن عبد الله رسول الإسلام كما يؤمن المسلمون وذلك على مدى 23 عاما من النبوة، وبحسب الرواية الإسلامية ، فإن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - كان يتفكر في غار حراء فإذ بالملك جبريل ينزل عليه ويلقي عليه آيات نزلت عليه من القرآن وهي {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق(1)خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2)اقْرَأْ وَرَبُُكَ الْأَكْرَمُ(3)الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4)عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5)}(سورة العلق:1-5).

القرآن معجزة


يؤمن المسلمون أن لكل نبي أو رسول أرسله الله معجزة فإذا نطق عيسى (حسب ايمان المسلمين، هذه المعجزة لم تذكر في مجموعة الإناجيل التي اقرها مجمع نيقية و عدتها رسمية) في المهد أو أعاد البصر لمن أصابه العمى أو كانت معجزة موسى عصاته التي إذا ألقاها انقلبت حية، فقد كانت معجزة الرسول القران. كان العرب قبل مجيئ الإسلام (الجاهلية) مولعين بالفصاحة والبلاغة والجمال اللغوي ولهم معلّقاتهم الشعرية والنثرية وكانت البلاغة العربية ذات شأن، أراد الله أن يُسمعهم مالم يسمعوا به من فصاحة وبلاغة فأنزل الله القران على الرسول وهو معجزة خاتم الرسل كما يؤمن المسلمون.

كتابة القرآن وجمعه


AndalusQuran.JPG في حياة سيدنامحمدصلى الله عليه وسلم كان القرآن محفوظا بالوحي ، وكذلك حفظ كتابة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص في كل مرة ينزل فيها القرآن الكريم أن يرسل إلى كتبة الوحي فيكتبوا ما يمليه عليهم صلى الله عليه وسلم ، وهنالك العديد من الشواهد التاريخية على ذلك ، ومنها ما ورد عن سيدنا زيد أنه قال : إذا نزل النجم (مجموعة الآيات )على النبي صلى الله عليه وسلم دعا بعض كتبة الوحي فيملي عليهم ثم يقول لهم ردوه علي ، فإذا كان فيه سقط (خطأمن قبل الكتبة) أقامه (صححه صلى الله عليه وسلم ) ثم نخرج به إلى الناس ، وهكذا فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن كله مكتوب في صحف متفرقة ولكنه غير مجموع في كتاب واحد .وبعيد وفاته كان محفوظا في صدور الرجال ،ومتفرق في الصحف . ولكن بعد موقعة اليمامة وسقوط الكثير من الصحابة من حفظة القرآن أشار سيدنابن الخطاب على سيدناأبي بكر الصديق أن يجمع القران اقرأ عن جمع القرآن وتردد أبو بكر في قضية الجمع حيث لم يعهد هذا العمل في رسول الله والذي توفاه الأجل. أوكل أبو بكر لزيد بن ثابت جمع القرآن من صدور الرجال ومن الرقاع المكتوبة فأنجز زيد المهمة وأودع القران في بيت أبي بكر فلمّا مات أبو بكر، حفظ المصحف عمر بن الخطاب عنده فلمّا مات عمر، حفظت الصحف حفصة بنت عمر إحدى زوجات محمد بن عبد الله رسول الإسلام في بيتها، ثم قام عثمان بن عفّان ثالث الخلفاء الراشدين بكتابة المصحف كاملاً من الصحائف التي كانت عند حفصة بنت عمر ، وكان أبو بكر أول من سمى القرآن المكتوب مصحفا لأنه يضم صحائف مرتبة. والفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي الله وعنهما أن جمع أبي بكر كان مجرد حفظ للقرآن في الصحف دون ترتيب ودون جمع الناس عليه ، أما عثمان فقد رتب المصحف وجمع الناس عليه وأمر بإحراق المصاحف الأخرى التي تخالفه رسما ، وهو ما يعرف اليوم بالرسم العثماني -نسبة إلى عثمان رضي الله عنه-. وجدير بالذكر أن المصاحف العثمانية لم تكن كبعضها البعض بل ورد فيها بعض التنوع في الكتابة وهذا يرجع إلى القراءات القرآنية الكريمة التي أثبتت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم.

النص القرآني


يتكون القرآن من 114 سورة، نزلت بعضها على الرسول عندما كان في المدينة وتسمّى السور المدنية، وعددها 28 سورة، ونزل البعض الآخر عليه عندما كان في مكة المكرمة وتسمّى السور المكيّة، وعددها 86 سورة.

عدد آيات القرآن الكريم مختلف فيه كما أورد جلال الدين السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن نقلاً عن مصادر عدة. و و وفقاً لما ذكره السيوطي في كتابه فإن عدد آي القرآن يزيد على 6000 ولكن ما زاد عن ذلك ففيه خلاف يقول السيوطي في الإتقان "قال الداني‏:‏ أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك فمنهم من لم يزد ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات وقيل وأربع عشرة وقيل وتسع عشرة وقيل وخمس وعشرون وقيل وست وثلاثون" . كما أن أعداد آيات كل سورة مختلف و سبب ذلك أن هناك من يجمع إيتين في إية أو العكس و كما ورد في نص الإتقان في علوم القرآن. على ذلك فإن أعداد آيات السور الممكنة هي كما يلي:

ترتيب السورة السورة عدد الآيات ترتيب السورة السورة عدد الآيات
2 البقرة 285 أو 286 أو 287 44 الدخان 56 أو 57 أو 59
3 آل عمران 200 أو 199 45 الجاثية 36 أو 37
4 النساء 175 أو 176 أو 177 46 الأحقاف 34 أو 35
7 الأعراف 205 أو 206 47 محمد 40 أو 39 أو 38
8 الأنفال 75 أو 76 أو 77 52 الطور 47 أو 48 أو 49
9 التوبة 130 أو 129 53 النجم 61 أو 62
10 يونس 110 أو 109 55 الرحمن 77 أو 76 أو 78
11 هود 121 أو 122 أو 123 56 الواقعة 99 أو 97 أو 96
13 الرعد 43 أو 44 أو 47 57 الحديد
14 إبراهيم 51 أو 52 أو 54 أو 55 58 المجادلة 22 أو 21
17 الإسراء 110 أو 111 65 الطلاق 11 أو 12
18 الكهف 105 أو 106 أو 110 أو 111 67 الملك 30 أو 31
19 مريم 99 أو 98 69 الحاقة 51 أو 52
20 طه 132 أو 135 أو 140 70 المعارج 44 أو 43
21 الأنبياء 111 أو 112 71 نوح 30 أو 29 أو 28
22 الحج 74 أو 75 أو 76 أو 78 73 المزمل 20 أو 19 أو 18
23 المؤمنون 118 أو 119 74 المدثر 55 أو 56
24 النور 62 أو 64 75 القيامة 40 أو 39
26 الشعراء 126 أو 127 78 النبأ 40 أو 41
27 النمل 92 أو 94 أو 95 79 النازعات 45 أو 46
30 الروم 60 أو 59 80 عبس 40 أو 41 أو 42
31 لقمان 33 أو 34 84 الإنشقاق 23 أو 24 أو 25
32 السجدة 30 أو 29 86 الطارق 17 أو 16
34 سبأ 54 أو 55 89 الفجر 30 أو 29 أو 32
35 فاطر 46 أو 45 91 الشمس 15 أو 16
36 يس 83 أو 82 96 العلق 20 أو 19
37 الصافات 181 أو 182 97 القدر 5 أو 6
38 ص 85 أو 86 أو 88 98 البينة 8 أو 9
39 الزمر 72 أو 73 أو 75 98 البينة 8 أو 9
40 غافر 82 أو 84 أو 85 أو 86 99 الزلزلة 9 أو 8‏
41 فصلت 52 أو 53 أو 54 101 القارعة 8 أو 10 أو 11
42 الشورى 50 أو 53 106 قريش 4 أو 5
43 الزخرف‏ 89 أو 88 109 الماعون 7 أو 6‏
112 الإخلاص 4 أو 5 ‏ 114 الناس 7 أو 6‏
ويؤمن المسلمون أن الله حفظ هذا الكتاب من الضياع او الإضافة والنقصان كما ورد في سورة الحجر "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون". يستمد المسلمون من القران الكريم تشريعهم ويحكم القران مجرى حياة المسلم وتأتي السنة النبوية في المرتبة الثانية في التشريع لدى المسلمين.

محتوى النص القرآني


في القرآن قصص وأنباء الأولين وقصص الغابرين من الأنبياء والمرسلين، كما فيه تشريعات وأسس عقائدية وأخلاقية ومواضيع تتعلق بالعبادات.

سور القرآن الكريم


تفسير القرآن


كتب العديد من المفسرين مصنفات في تفسير القرآن ، وأسباب نزوله ، وأحد أهم المصادر المستخدمة لذلك كانت نصوص السيرة النبوية لمحمد بن عبد الله رسول اللإسلام ، وعرف ذلك بعلم التفسير ، من هؤلاء المفسرين الطبري و الزمخشري والترمذي وإبن كثير و محمد حسين الطباطبائي .

ترجمة القرآن


تمت ترجمة القرآن إلى العديد من اللغات ، ولكن هذه الترجمات لا تعتبر مقدسة عند المسلمين ، فقدسية النص القرآني مرتبطة باللغة التي انزل فيها وهي العربية ، وتعتبر الترجمات ترجمات تفسيرية لا أكثر . کما کتب «ابوالمظفر شهفور اسفرایني» فی «تاج التراجم» و «سرخسي» في «المبسوط» اول من ترجم جزء من القرآن بأذن رسول الله صلي الله علیه و آله سلمان فارسي ، وكان روبرت من كوتين اول من ترجم القرآن إلى اللاتينية وذلك عام 1143 للميلاد.

وفيما يلي ذكر لبعض التراجم واعدادها: (علما أن منها ما هو كامل و منها ما هو ناقص)

روابط خارجية


قرآن | كتب إسلامية | كتب مقدسة

Koran | Коран | Kur'an | Alcorà | Korán | Коран | Koran | Koran | Κοράνιο | Qur'an | Korano | Corán | Koraan | Koran | قرآن | Koraani | Coran | An Córan | Corán | הקוראן | क़ुरान | Kuran | Korán | Koran | Al-Qur'an | Koran | Kóraninn | Corano | クルアーン | 꾸란 | Qur'an | Alcoranum | Koran | Al-Quran | Koran | Koranen | Koranen | Koran | Alcorão | Coran | Коран | Curanu | Kuran | Qur'an | Korán | Koran | Kur'ani | Куран | Qur'an | Koranen | Qurani | திருக்குர்ஆன் | อัลกุรอาน | Kur'an | Qör'än | Коран | 古兰经

 

This article is licensed under the GNU Free Documentation License. It uses material from the "قرآن".

Home Pageartsbusinesscomputersgameshealthhospitalshomekids & teensnewsphysiciansrecreationreferenceregionalscienceshoppingsocietysportsworld